الكتب في عام ٢٠٥٠

0
37

Typography is the art and technique

 

 

إن موضوع مستقبل القراءة والكتب يشغل فكر العديد من الناس والمتخصصين في كل أنحاء العالم، وهناك العديد من التساؤلات حول هذا الموضوع، منها:

- هل سيكون هناك كتب في عام ٢٠٥٠ بالشكل الذي نعرفه اليوم؟

- هل ستكون الكتب الكترونية فقط أم مطبوعة وإلكترونية؟

- هل سيكون مازال هناك من يشتري الكتب ويقرأها؟

- ما هو شكل كتاب المستقبل؟ 

- أين ستتم قراءة الكتب وعلى أي الوسائط؟

 

كل هذه الأسئلة تبحث عن إجابات وحلول لها.

وفيما يلي سنحاول ومن خلال الأبحاث والندوات والمؤتمرات المتخصصة المختلفة في المجال ان نجيب على معظم هذه التساؤلات.

 

هناك اليوم أربعة أنواع رئيسية من الكتب:

 

  1. الكتاب المطبوع التقليدي:

الكتاب المطبوع التقليدي باستخدام طباعة الليثو أوفست مازال حي يرزق والدليل على ذلك حجم المبيعات الكبيرة التي تتحقق في كل المعارض المتخصصة، ففي الولايات المتحدة الأمريكية تم بيع حوالي ٦٩٦ مليون نسخة كتاب في العام الماضي، بزيادة ١،٣ ٪ عن العام السابق ٢٠١٧. ومن المعارض التي حققت نجاحاً ملحوظاً كان معرض القاهرة الدولي للكتاب والذي أقيم في بداية هذه العام وحقق إقبالاً كبيراً.

يتكون الكتاب المطبوع من ثلاثة عناصر أساسية هي المتن والصور والرسوم.

وتطور الكتاب المطبوع من حيث الشكل والخامات والجودة الطباعية.

والكتاب المطبوع أصبح يمد جسوراً مع الكتب الالكترونية للإنتقال من العالم المطبوع الفيزيائى الى العالم الالكتروني المرئى عن طريق عدة تقنيات، منها: 

- إستخدام أكواد الاستجابة السريعة QR Codes.

- إستخدام وتطبيق الواقع المعزز 

- إستخدام الذكاء الإصطناعي



  1. الكتاب المطبوع الرقمي:

الكتاب المطبوع رقمياً باستخدام تقنيات وأنظمة الطباعة الرقمية الحديثة هو كتاب ورقي مطبوع ولكنه يتميز عن الطباعة التقليدية بعدة مميزات وخصائص منها:

- أنه لا يحتاج الى تجهيزات طباعية

- يمكن طباعة محتوى متغير

- يمكن طباعة محتوى مشخصن حيث يتغير المحتوى حسب كل قارئ وميوله ومتطلباته، ولا يكون الكتاب موحد لكل القراء كما في حالة الكتاب المطبوع تقليدياً بتقنية الليثو أوفست

- يمكن طباعة فصول معينة فقط

- يمكن طباعة نسخة واحدة فقط عند الطلب

- الكتاب سوف لا يطبع الا بعد بيعه

- سوف لا توجد كتب مرتجعة او مخزنة

- سرعة التحديث ستكون سهلة وسريعة وغير مكلفة



  1. الكتاب الالكتروني:

الكتاب الالكتروني هو أي كتاب يتم قرأته من على شاشات العرض المختلفة، مثل شاشات الحاسبات الشخصية او المكتبية او المحمول او المساعدات الشخصية او قارئات الكتب الالكترونية.

يتكون الكتاب المطبوع من خمسة عناصر أساسية هي المتن والصور والرسوم والصوت والفيديو، مما يجعلنا نقول انه متعدد الوسائط، وهذا يساعد على زيادة نسبة التفاعل مع القراء وشد انتباههم.

الكتاب الالكتروني سهل التحديث والبحث والنشر، لكنه يحتاج الى أجهزة وبنية تحتية وقد يسبب إرهاق للعين لاسيما مع الأجيال التي لم تتعود عليه.

يمكن بيع أجزاء من الكتب فقط، ويمكن محاسبة القارئ بالدقيقة او بالصفحة او بالكلمة. 

 

  1. الكتاب المسموع:

الكتاب المسموع هو ذلك الكتاب الذي يسمع صوتياً ولا يقرأ من قبل القارئ، وهو يصلح مثلاً للإستماع أثناء قيادة السيارة او داخل المواصلات او أثناء الإنشغال بعمل آخر.



كتاب المستقبل:

كتاب المستقبل سوف يجمع بين مميزات وخصائص الأنواع الأربعة السابقة.

كتاب المستقبل سيكون:

- عالي التفاعلية بتقنيات الواقع المعزز والذكاء الاصطناعي

- يمكن التحكم في محتواه (مثلاً التحكم في نهايات القصص لتكون حزينة او مفرحة)

- محتواه سيتغير حسب القارئ وقدراته ورغباته

- سيمكن قراءة ومشاهدة وسماع محتوى الكتاب في ان واحد

- سيمكن قراءته من على شاشات عرض متنوعة، منها الساعات والنظارات وزجاج السيارات ومرايات المنازل وشاشات العرض المرنة القابلة للثني واللف والطي.

- كتاب سيمكن تحديثه لحظياً

- كتاب سيمكن قراءته وتلخيصه عن طريق روبوت ذكي

- كتاب سيمكن تبادله بسهولة وبمجرد لمسة مع أشخاص او مجموعات أخرى 

- كتاب سيلازمنا طوال الوقت في كل مكان من خلال قنوات العرض المتنوعة والمختلفة

 

لا شك إن الانتقال من القراءة من على الورق المطبوع الى القراءة من على شاشات العرض قد يستغرق جيلاً كاملاً او جيلين، او قد لا يحدث أبداً.

وبالتالي فإن كتاب المستقبل في علم ربنا سبحانه وتعالى وكل يوم ستحدث تطورات وتحديثات هائلة في هذا المجال، وكلنا سنظل في تساؤل وشوق دائم لمعرفة شكل الكتاب في عام ٢٠٥٠ باذن الله.